فبراير 12th, 2009 كتبها  عبد المجيد راشد نشر في , مقالات


مشهد الأمــــــة فى مفترق الطرق

" فى ذكرى عيد الوحدة 22 فبراير "

عبد المجيد راشد

قيمة التاريخ العظمى .. ليست فى تتابع أحداثه .. و مقدرتنا على سرد مشاهده و مراحله و تراكماته .. قيمة التاريخ العظمى تكمن في قدرتنا على تأمله و إعمال بصيرتنا فى حركته و الاستلهام من دروسه ما يعيننا على تجاوز أخطاء البشر ، رموز و قوى و أفراد ، و التي أثرت سلبا فى مجراه العام من المنطلقات و الى الغايات .. و قدرتنا على رصد النقاط الجوهرية الرئيسة فى ذروة الانتصارات المجسدة على أرض جغرافيا الأمة .

مشهد الأمة الآن تجاوز ذروة الدراما فى مسلسل حركتها فى التاريخ الحديث ..هو مشهد التيه و الضياع فى صحراء العولمة المتوحشة و مشروع التفتيت الطائفي القائم أساسا على تقسيم المقسم و تجزئة المجزأ ،و نقطة البدء فيه الإنهاء الكامل لمشروع المقاومة الباسلة فى فلسطين و لبنان و العراق بكل الطرق و بشتى الأساليب و هو بالطبع ، أخر حلقة تم إنتاجها فى فندق الفيرمونت بولاية سياتل الأمريكية ، و المقر الدائم لقادة العولمة المتوحشة المتغطرسة المتسلحة بشتى أنواع الأسلحة ، من السيطرة على الاقتصاد ، الى الهيمنة على التكنولوجيا عسكرية كانت أو معلوماتية أو استهلاكية ، مرورا بهيمنة على مؤسسات السيطرة المالية و الإعلامية و الثقافية و الاجتماعية و السياسية .

مشهد الأمة الآن ليس وليد اللحظة الراهنة .. و لكنه الحلقة الراهنة من سيناريو الصراع بين الأمة فى تاريخها الممتد ، و بين مشاريع إقليمية حينا ، و الغرب فى كل الأحايين .. سبقته حلقات متنوعة فى الأدوار و الممثلين و النص .. من الهكسوس و الحيثيين ، مرورا بالروم و الفرس و التتر و المغول و الترك ، وصولا الى الفرنجة بحروبهم الصليبية ، و الفرنسيس و الانجليز بحملاتهم ، و خروج الغرب من حروبه الأهلية و صراعاته الثانوية بالتوحد فى الهدف المشترك ، الأ وهو أمتنا العربية .. ليست فقط فى ذاتها ، و ان كان هذا صحيح ، و لكن أيضا باعتبارها قلب الدائرة الإسلامية ، من آسيا و أفريقيا ، و ذات مجد و تاريخ حضاري عربي إسلامي ، و نقاط مضيئة فى مسيرة التاريخ الانسانى .. و هيمنة حضارية امتدت قرون عدة ، و فى قلب أوربا ، فى عصور انحطاطها و ظلامها ، بثمانى قرون فى الأندلس ، نقلتها من طور متخلف مظلم جاهلى ، إلى طور حضارى مبصر متنور متمدن .

أن الإصطدام بما يمكن أن تصير عليه أمور الأمة من الإستمرار فى سياسات الإندماج الكامل فى نظام العولمة دونما أى ضوابط أو خطط ، أو حتى حد أدنى من الرؤية الإستراتيجية التى تدور حول معانى الوحدة ، و السيادة ، والهوية ، و العدل ، و المساواة ، وتكافؤ الفرص، و الأمن ، والمواطنة ، وحقوق الإنسان الإجتماعية والسياسية و الإقتصادية و الثقافية ، و الديمقراطية ، وغيرها من مجمل المعانى التى تشكل منظومة النسق القيمى للأمة ، هذا الإصطدام ، قد فاق كل خيال .

فنحن بين مطرقة العولمة المتوحشة ـ المتغطرسة ، المتسلحة بشتى صنوف القوة ، عسكرية كانت أو إقتصادية أو إعلامية أو سياسية أوثقافية ، التواقة لفرض هيمنتها وبسط سيطرتها وتحكّم نظامها ليس على الكرة الارضية فحسب بل أيضا على الفضاء الخارجى ـ وسندان تخلفنا الناتج عن سيا

المزيد


الحســــاب فيـــن يا قـــــــرد

ديسمبر 26th, 2008 كتبها  عبد المجيد راشد نشر في , مقالات

927pal

                      

الحســــاب فيـــن يا قـــــــرد

 

                                     عبد المجيد راشــــد

 

خيط واحد يجمع ما بين مشاهد متعددة ، منها على سبيل المثال ، موضوع الدعم النقدى بدلا من نظام الدعم العينى ، و انشاء شركة قابضة للتأمين الصحى ، و نظام جديد للمعاشات ، و موضوع كادر المعلمين ، و أخيرا مشروع صكوك إدارة الأصول المملوكة للدولة ، هذا الخيط الواحد ممتد من عام 1974 وسيمتد حتى انهاء هذا النظام الفاسد التابع المستبد . و هذا الخيط الواحد الممتد هو ما يسمى بسياسة الاصلاح الاقتصادى، بداية من الانفتاح و حتى الخصخصة و بيع كل شيىء وصولا الى مياه النيل .

   في التحليل العميق لهذه السياسة فإنه ينبغي علينا العودة إلى الخطوط التي رسمها تقرير لستر بيرسون رئيس وزراء كندا السابق بناء على طلب من روبرت مكنمارا الرئيس السابق للبنك الدولي وذلك لدراسة المناخ الاستثماري المطلوب توافره بالدول المتخلفة لتشجيع انسياب الاستثمارات الأجنبية إلى هذه الدول .. وكان الهدف من إعداد التقرير تقديم مقترحات محددة لرسم استراتيجية جديدة في السبعينات لتحقيق هذا الهدف وذلك للخروج من مأزق فوائض رؤوس الأموال التي بدأت تتراكم بالبلدان الرأسمالية المتقدمة وتبحث جاهدة عن معدلاً أعلي للربح من تلك المعدلات التي تتحقق داخل هذه البلدان . وتنبع أهمية هذا التقرير في أنه جاء ليبحث في أسباب ذلك الضمور الشديد الذي شهدته حركة تصدير رؤوس الأموال الخاصة للبلاد المتخلفة في عقدي الخمسينات والستينات خصوصاً بعد الرياح العاتية التي انطلقت من حركات التحرر الوطني وأطاحت بالكثير من مصالح الاستثمارات الأجنبية الخاصة في أسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية . وقد تكونت لهذا الغرض لجنة خاصة هي ” اللجنة الدولية للتنمية ” في 18 أغسطس 1986 وضمت عدداً من الخبراء والاقتصاديين الغربيين مثل أرثر لويس ، سير إدوارد بوبل ، فليغريد جوت ، س. دوجلاس ويللون وغيرهم .

 

و  كان اختيار نظام الردة على ثورة يوليو الناصرية واضحا من البدا

المزيد


الحسـاب فين يا قــرد : أخر أفكار عصابة بيع الوطن

نوفمبر 29th, 2008 كتبها  عبد المجيد راشد نشر في , مقالات

36896

الحساب فين يا قــــرد

آخــر أفكار عصابة بيع الوطن

                  عبد المجيد راشد

 

      فجأة و بدون سابق انذار و تلك هى دائما طريقة عصابة نهب مصر ، أعلن وزير الإستهبال و الاستخراب المسمى زورا و يهتانا وزير الاستثمار عن أفكاره الجهنمية لإدارة ما يسميه الأصول العامة المملوكة للدولة و هو إسم الدلع لبيع ما تبقى من ممتلكات مصر العامة و المعروفة سلفا بالخصخصة سيئة السمعة .

قال  الوزير ـ  لا فض فيه ـ  إن برنامج الخصخصة الجديد سيتيح لكل مواطن فوق سن 21 عاماً الحصول علي صك ملكية بحصة في شركات القطاع العام المباعة، وأضاف - في مؤتمر صحفي عقد في مقر الحزب الوطنيالأسبوع الماضى - أن الحكومة في المرحلة الأولي من الخصخصة ستوزع صكاً، بدون مقابل، أو كوبوناً يعادل حصة كل مصري فوق 21 سنة من ملكية شركات القطاع العام، ومشيراً إلي استبعاد الشركات الخاسرة من البرنامج مثل قطاع الغزل والنسيج أو الشرقية للدخان مبيناً أنه يمكن إعادة طرح تلك الشركات في مرحلة لاحقة. وأوضح محيي الدين أن تلك الصكوك ستكون قابلة للتداول في البورصة أو بيعها لأفراد، مثلما حدث في روسيا أو تداولها في صناديق الاستثمار والبنوك، لافتاً إلي إمكانية شراء أي مستثمر عدداً كبيراً من الصكوك في البورصة مكوناً بذلك شريحة كبيرة من الشركات، يمكنه الاستحواذ عليها.
وقسمت ورقة نقاش لأمانة السياسات الشركات إلي «4» فئات طبقاً لنسبة الملكية التي ترغب الدولة في الاحتفاظ بها، وهي شركات الدواء والحديد والألومنيوم والسكر والأسمدة وغيرها من الشركات التي تحتفظ الدولة بنسبة حاكمة تبلغ 67% من رؤوس أموالها، والفئة الثانية تحتفظ الدولة بنسبة 51% من رأسمالها، مثل شركات النقل والسياحة وبعض الشركات العاملة في الصناعات التحويلية والثالثة تحتفظ الدولة فيها بنسبة لا تقل عن 30% من رؤوس أموالها مثل بعض شركات توزيع السلع والصناعات التمويلية والخدمات والأخيرة مستبعدة تماماً بسبب تعثرها.
 

أكد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تعمل على وضع الإجراءات التنفيذية لأسلوب جديد لإدارة الأصول المملوكة للدولة، طبقا لما وجه به الرئيس حسنى مبارك في خطابه أمام المؤتمر السنوي الخامس للحزب الوطني أوائل نوفمبر الحالي.
وأضاف أن الأسلوب الجديد سيتضمن إشراك الشعب في ملكية الأصول المملوكة للدولة من خلال توزيع متكافئ لأسهم شركات قطاع الأعمال العام على المواطنين طبقا لضوابط وإجراءات سيتم تحديدها في إطار القانون الجديد الذي تجرى دراسة نصوصه.
وأوضح أن الأسلوب الجديد يهدف أيضا إلى ضمان حقوق الأجيال القادمة في ملكية الأصول المملوكة للدولة حيث تدرس الحكومة فكرة إنشاء صندوق يضم جزءا من أسهم شركات القطاع العام تتم إدارته بصورة تضمن الاستمرارية على المدى الطويل بما يخدم حصول الأجيال القادمة على حقوقها.
وأشار نظيف إلى أن وزارة الاستثمار تعكف حاليا على وضع التصور التفصيلي لتنفيذ هذا التوجه بما في ذلك الجوانب التشريعية اللازمة لتنفيذه والخطوات التفصيلية للجوانب المتعلقة بأسلوب تخصيص الأسهم والنواحي الإجرائية اللازمة لعملية توزيعها على المواطنين.
وأكد نظيف أن ما طرحه الرئيس مبارك يعد تأكيدا على مبدأ ملكية الشعب للأصول المملوكة للدولة بما سيساعد على تحقيق الاستفادة المباشرة للمواطنين في إدارة تلك الأصول وتحقيق العائد منها.
إلى ذلك، أعلن عبد الحميد إبراهيم مستشار وزير الاستثمار المصري، أنه تم تحديد‏ 4 آلاف مكتب بريد على مستوى الجمهورية لتوزيع صكوك خصخصة بعض شركات القطاع العام جزئيا علي المواطنين في جميع محافظات مصر.
وقال إن هذه الصكوك ستوزع على الموظفين البالغ عددهم نحو‏6.5‏ مليون في محال عملهم، وإن الصحف ستنشر قيمة الصك وسوف يسمح ببيعها بمجرد الحصول عليها وستطرح في البورصة بعد نحو سنة من ملكيتها‏.
وأكد إبراهيم أن هذا الإجراء يأتي استجابة لبرنامج جديد للخصخصة الذي طرحه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.
وقال في تصريحه للتلفزيون المصري إن الصك الجديد يشبه بطاقات شحن التليفون

المزيد


السادس من إبريل

أبريل 11th, 2008 كتبها  عبد المجيد راشد نشر في , مقالات

120786

السادس من إبريل

                       عبد المجيد راشد 

    

المؤكد أن مصر بعد السادس من ابريل غيرها قبله . روح المقاومة الجسور لنظام الفساد و الاستبداد و القمع تسرى فى جسد شعبنا العظيم ، تحولت من مظاهر متعددة للاحتجاج عبر جزر قطاعات و فئات شعبنا التى بدت و كأنها معزولة عن بعضها البعض ، إلى يوم للغضب العام ، يوم تتجمع فيه موارد الغضب ، لتصب جميعاً فى نهر واحد .

    فى السادس من إبريل أعلنت مصر عن  اكتمال نمو الجنين فى رحم يوم الغضب ووجهت للجميع رسالتها الأولى : استعدوا للمولود القادم ، الخارج من مرارة القهر و الظلم ، المقاوم بجسارة  عصابة حكم المذلة و الخيانة و العار و الفساد و الاستبداد ، المقاتل من أجل انتزاع حقه فى وطنه ،  و حقه فى كرامته ، و حقه فى ثروته ، و حقه فى مستقبله ، و بالجملة حقه فى الوجود و العيش بكرامة و احترام .

   الرسالة واضحة و للكل ، من قوى و أحزاب و جماعات و صولاً للنظام الحاكم الفاسد المستبد . إنتهى الدرس و على من يمتلكون حداً أدنى من الفهم أن يدركوا جيدا أن اللعبة القديمة انتهت ، و أن شعبنا العظيم بدأ أولى خطوات الوصول الى استرداد وطنه من عصابة النهب و الخطف و الاجرام و القهر و كل عملائها من أحزاب الهوان و العمالة المسماة بالرسمية ، و ماهى الا أحزاب ذليلة ، سقطت آخر أوراق توتها على مرأى و مسمع من الجميع .

     الرسالة واضحة للجميع و هاهى سطورها تشع بنورها على كل الحالمين بمصر التى ينبغى أن تكون .  

   و الطريق بات محدداً و لا بديل عنه . أولى خطواته تجميع موارد الغضب من كل ناحية و صوب ، من العمال الى أساتذة الجامعات ، مروراً بالفلاحين و الطلاب والموظفين و المهنيين من صحفيين و محامين و مهندسين و أطباء و غيرهم ،

ومن المهمشين إلى الشباب المنتفض الباحث عن فرصة عمل لائقة و مسكن بسيط و تكوين أسرة ، و من الملايين من أجيال جديدة لا ترى فى الوطن غير النهب و الفساد و انسداد كل شرايين الأمل أمام صورة لمستقبل أكثر أملاً .

     كان السادس من إبريل بروفة أولى لمشهد جامع لموارد الغضب برغم انه خلا من اتفاق سابق على نقطة الانطلاق لكل الموارد الغ

المزيد


في الذكرى الخمسين لعيد الوحدة..

فبراير 19th, 2008 كتبها  عبد المجيد راشد نشر في , مقالات

 

 

      فى الذكرى الخمسين لعيد الوحدة                   

 

                   المقاومـــــــــــــة مستمرة

                  كلمة مرة : رصاصة مرة

         عبد المجيد راشد

 

     تحية الإجلال و العزة و الكرامة لدم الشهيد الحى عماد مغنية ، القائد الجسور العنيد الباسل ، المقاوم بامتياز ، الدارس بجدارة كل فنون و لغات التعامل مع العدو ، الحامل فى جزيئات روحه و ذهنه و نفسه و قلبه أيديولوجية واحدة تتوحد الأمة كل الأمة عليها ، أيديولوجية إزالة الكيان الصهيونى و تحرير فلسطين كل فلسطين من دنس العدو الصهيونى الجبان المتوحش . عماد فايز مغنية  ، احفظوا هذا الاسم جيداً و انتزعوا له مكاناً فى ذاكرة ووجدان و روح كل مولود جديد يخرج من رحم الألم و المعاناة و القهر إلى حيث جغرافيا الأمة بلا أى فواصل أو حدود . و لقنوا كل لسان عربى درس عماد مغنية أن " صراعنا مع العدو الصهيونى هو صراع وجود و ليس صراع حدود " ، و أن المقاومة وحدها هى الطريق الوحيد للعزة و الكرامة .و أن فلسطين لم تكن و لن تكون أبدا قضية فلسطينية ، بل هى من قبل و من بعد ستظل قضية العرب المركزية بامتياز ، ستظل بوابة عبور الأعداء من أول التاريخ إلى آخر الدنيا ، من الهكسوس و الحيثيين و الرومان مروراً بالتتار و المغول و الصليبيين وصولاً إلى أوروبا و وريثتها فى قيادة الغرب المتوحش،  الولايات المتحدة الأمريكية . وأن عماد فايز مغنية الفلسطينى المولد فى 1962 و المتخطى حاجز الانتماء الوطنى الضيق إلى براح الانتماء القومى الواسع و العابر من الانتماء السياسى الضيق بداية من حركة فتح و مروراً بحركة أمل ثم انتهاءاً بحزب الله ، هو التعبير المجسد لكل المقاومين العابرين من الضيق الى الواسع ، ومن المذهب و الجماعة و الحزب و الحركة الى الأمة ، كل الأمة ، و اليومى المغرق فى التفاصيل الى التاريخى القابض على جمر الحلم .

و لدمه الطاهر نردد كلمات درويش :

أجمل الأمهات التي انتظرت إبنها

أجمل الأمهات التي انتظرتُه

وعاد مستشهداً

فبكت دمعتين ووردة

ولم تنزوِ في ثياب الحداد

* * *
أجمل الأمهات التي انتظرته وعاد

أجمل الأمهات التي عينها لا تنام

تظل تراقب نجماً يحوم على جثة بالْظلام

لن نتراجع عن دمه المتقدم في الأرض

لن نتراجع عن حبناً للجبال التي شربت روحه

فاكتست شجراً جارياً

المزيد


الرحيل المرّ

فبراير 3rd, 2008 كتبها  عبد المجيد راشد نشر في , مقالات

الرحيل المر

بقلم:عبد المجيد راشد

فى أسبوع مضى ، زادت جراحنا جراح ، بتلقينا خبر رحيل بنائين عظام ، من بناة صروح شامخة فى مسيرة أمتنا .

رحل البنّا العظيم الدكتور عزيز صدقى ، أبو الصناعة المصرية و الفارس النبيل صاحب أكبر إنجاز فى تاريخ أمتنا على إمتداد تاريخها فى بناء ما زاد على الألف مصنع ، من مجمع الحديد و الصلب فى حلوان و حتى مصانع البسكويت ،  مروراً بالنصر للسيارات والنصر للتلفزيون و الإلكترونيات  مجمع الألومنيوم بنجع حمادى و كيما للأسمدة و غزل المحلة و كفر الدوار و شبين الكوم ن و النصر للخشب الحبيبى و الراتنجات و غيرها من المصانع الكبرى فى زمن الدولة العادلة و قطاعها العام المنتج  .

و قبل رحيله عن دنيانا ، لم يترك مكاناً على امتداد مصر و لا الأمة ، إلا و هو يصرخ من الألم و عمق الجرح :

ـ ولاد الكلب خرّبوا البلد

ـ باعوا المصانع اللى بنيناها بعرقنا و دمنا

ـ التاريخ مش هيرحمكم

ـ بقول لحسنى مبارك انت بتعمل كده ليه

ـ مصر بتحكمها عصابة مجرمة متوحشة

سمعناه و هو يصرخ ، و تحاورنا معه و هو ينزف ألماً ووجعاً و هماً و نكداً و عشقاً و حباً لمصر و أمتنا و شعبنا .

تعاونّا معه و هو يقود الجبهة الوطنية للتغيير فى محاولة لإنهاء نظام الفساد و الاستبداد و الخيانة و الخزى و العار .

و شاهدنا دموع الرجال ، الرجال ، و هى تتساقط من عينيه و تسيل على خديه معلنة صرخة أكبر من أى كلام و أكثر تعبيراً من أى حروف ، شاهدناها و هى تخرج مفجوعة موجوعة ، لتعلن كمّ الحزن و الوجع الذى  إجتاح روحه و نفسه و أعتصر قلبه كلما شاهد مصنعاً استراتيجياً فى مزاد معروف سلفاً من سيرسى عليه العطاء .

كان الرجل شاهداً على عصر و تجربة و إنجاز.

أما الفارس الثانى .. فهو وحده من استحق عن جدارة هذا اللقب : " الحكيم "

انه الفارس النبيل الدكتور / جورج حبش ، مؤسس حركة القوميين العرب ، و التى أصبحت فيما بعد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .ورحل عنّا و كانت آخر ماتراه عيناه مشهد العبور العظيم و تحطيم شعبنا العربى فى فلسطين العربية المحتلة حدود سايكس بيكو الوهمية .

و أنقل لكم كلمات لأخى الحبيب سامى الأخرس عن فارسنا النبيل :

 

الطبيب الذي تحول لضمير وحكيم الثورة (جورج حبش)

سامي الأخرس - سوريا

في أحد أزقة المخيم، وعلى أحد عتبات بيت جدرانه تصدعت من آلام القهر والمعاناة، جلست هذه العجوز التي تكاد أن تقبل الأرض من انحناء ظهرها، وهي تُتمتم بعبارات لا يفهمها سوى من عشقوا نسمات الأرض، وتجذروا بالأرض كأشجار الزيتون…. فدنوت منها وبدأت أستفز ذاكرتها لتقص لي ما تحمله ذاكرتها، فنهمت بي بثقة أسمع يا بني، لا تخشى على وطن ما دام هناك رحم يلد، فالأرض الولادة لا ينضب عطاءها، وأرضنا رحمها مُبارك، ينجب أبطالاً ويرضع قادة أشداء من لبانه، فلا تحزن إن سقط قائدُ هنا أو غاب أخر هناك، فالراية لا تسقط… وكن واثق أن الرحم الذي يلد لا يموت أبنائه.

بهذه الكلمات تركتني هذه الأم العجوز أن أردد نعم صدقت… فالرحم الذي يلد لا يموت، والوطن الأخضر بأغصان الزيتون وأشجار البرتقال لا ينضب عن العطاء.

ومن أبناء هذا الوطن الذي رضعوا لبان الحب والعشق الفلسطيني، ونجومه المتلألئة في السماء، تعانق إيمانها بحتمية النصر وعدم الاستسلام أو الانكسار، وكوكب تسلح بإرادة القوة التي لا تعرف الانهزام، ولا تستكين للخضوع، حكيم الثورة، والقائد القومي الذي مثل فكراً قومياً ثائراً سطر على صفحات التاريخ بطوله، وتركه لميدان القيادة ليقاتل بين صفوف أهله وشعبه ولأجل عشيقته فلسطين… إنه أحد الرموز التي حملت فلسطين هماً وحباً وعشقاً في قلبه.

الدكتور جورج نقولا رزق حبش المناضل الفلسطيني الذي كرس جلّ حياته وعمله من أجل فلسطين القضية، ومستقبل أمة، مشرعاً لواء إيمانه بهويته العربية وحتمية الانتصار….

طبيب حمل هموم اللجوء مع أهله وشعبه، فحمل البندقية مستبدلها بمبضع الطبيب، وعاش فصول التشرد واللجوء، ليدوّن من جراحه قصة أولئك الذين شدّوا الرحال بعيداً عن الوطن، فلم تغادره مدينته اللد التي حملها مع كل ذرة تراب من فلسطين وغادرها صوب أسفار التشتت، والتهجير، يخط ملامحها بين أزقة المخيم، ويدون صرخات أطفالها بإصرار على العودة والانتصار.

جو

المزيد


المثقف الثوري

يناير 4th, 2008 كتبها  عبد المجيد راشد نشر في , مقالات

 

 

 

 

 

 

 

 

المثقف الثــورى

  عبد المجيد راشد

 

 فارق كبير بين المثقف و بين المثقف الثورى . المثقف هو المتعلم حتى آخر حدود العلم ، الباحث بإمتياز عن كل جديد ، أو المستوعب بفهم مجال تخصص بارع فيه ، هو فى كل الأحوال عالم و عارف و مدرك و مبحر فى مجال ما من مجالات الحياة ، فى علم ما من علوم الحياة ، إنسانيا كان أم طبيعيا .

    أما المثقف الثورى ، فهو بالإضافة إلى ذلك أو دونه قليلا ، القادر على إحالة الأفكار و الرؤى و النظريات إلى حركة لها قدمين ، تتحرك بفكر و بوعى و بإدراك فى إتجاه تغيير الواقع . يمتلك صبر أيوب فى التعامل مع الناس ، نفسه طويل بطول الأمة شمالا و جنوبا ، شرقا و غربا ، و قدرته على الحلم بلا حدود ، و مخزونه من التجارب لا ينفذ ، و روح المقاتل فيه لا تغادره ، تسكنه ، و تعشش فى خلايا روحه . هو العاشق بلا حدود للعدل و الحق و الحرية ، و المؤمن بلا مسافات بالنصر القادم مهما كانت الهزائم ، هو قاطرة أى مجتمع و قاطرة أى حركة تستهدف النهضة و التطوير و التغيير الجذرى ، و هو الطليعى الذى يستكشف لواقعه و مجتمعه طريق للحياة الأفضل ، الأجمل ، الأحسن ، و هو المهموم بإمتياز بإبداع أشكال التعبير عن الغضب و تراكمه ليصير تيارا للمقاومة أو خطا للتصدى أو حركة للإحتجاج . لا يستسلم حتى فى أقسى لحظات الهزيمة، و لا يتراجع مهما كان البطش و القهر و الظلم . هو زرقاء اليمامة فى واقعه و الذى لا يقف فقط عند حدود تحذير القوم من خطر داهم قادم لهم فى الطريق  ، بل ينظم الصفوف و يعد العدة لمواجهته .

   و فى أمتنا آلاف من هذا الطراز و مئات الآلاف من الطراز الآخر .

    فى واقعنا العربى يخرج من بين سطوره أسماء كالدكتور عبد الوهاب المسيرى ، و الذى يعرفه القاصى و الدانى بدراساته و موسوعاته و إنجازه العلمى فى إبداع مناهج علمية و نماذج تفسيرية جديدة للظواهر الإنسانية  ،  و يصعب أن تجد مكتبة فى أ

المزيد


فى مفهــوم التنميـــة الإنسانيــة

نوفمبر 17th, 2007 كتبها  عبد المجيد راشد نشر في , مقالات

 

        فى مفهوم التنمية الإنسانيــة

                         عبد المجيد راشد

يقوم مفهوم التنمية الإنسانية الذى يتبناه برنامج الأمم المتحدة للإنماء على أن "البشر هم الثروة الحقيقية للأمم" وأن التنمية الإنسانية هى "عملية توسيع خيارات البشر". و"الخيارات" تعبير عن مفهوم أرقى، هو "الاستحقاقات". ويعبر عن حق البشر الجوهرى فى هذه "الخيارات". ومن حيث المبدأ، فإن استحقاقات البشر يمكن أن تكون غير محدودة، وتتغير مع الزمن. ولكن عند أىٍ من مستويات التنمية، فإن الاستحقاقات الثلاثة الأساسية هى "العيش حياة طويلة وصحية، والحصول على المعرفة، وتوافر الموارد اللازمة لمستوى معيشى لائق". ولكن مفهوم التنمية الإنسانية لا يقف عند هذا الحد، بل يتعداه إلى استحقاقات إضافية أخرى، تشمل "الحرية السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وتوافر الفرص للإنتاج والإبداع، والاستمتاع باحترام الذات وضمان حقوق الإنسان".

   و النظر إلى التنمية من منظور التنمية الإنسانية ليس بجديد ، ففكرة أنه ينبغى الحكم على الترتيبات الإجتماعية بمدى تعزيزها للمنافع الإنسانية ، فكرة تعود على الأقل إلى عهد أرسطو الذى قال " من الواضح أن الثروة ليست هى المنفعة التى نسعى لتحقيقها ، فهى مفيدة فحسب بهدف الحصول على شيىء آخر " . وقد دعا إلى التمييز بين الترتيب السياسى الخيّر و الترتيب السياسى السيىء على أساس النجاح أو الفشل فى تسهيل قدرات الناس على أن يعيشوا حياة مزدهرة . ففكرة الحياة الإنسانية الأفضل كهدف حقيقى لكل الأنشطة الإنسانية كانت موضوعا متكررا فى كتابات معظم الفلاسفة الأوائل .

   وفى تراثنا العربى خصص إبن خلدون فصلا كاملا فى مقدمته لبيان حقيقة الرزق و الكسب وشرحهما و أن الكسب ه

المزيد


الخصخصة الخائنة

أغسطس 21st, 2007 كتبها  عبد المجيد راشد نشر في , مقالات

 

 الخصخصـة الخائنــة

                                    عبد المجيد راشد   

 

 تحمل سياسة الخصخصة خطراً لا يجوز إطلاقاً التهوين من شأنه وهو عودة سيطرة رأس المال الأجنبي على مقدرات البلاد وقلاعها الصناعية والمالية والتجارية ، فمع تصاعد عمليات بيع القطاع العام للأجانب ، سوف يتصاعد معه نصيب الأجانب في الدخل القومي المصري ، الأمر الذي سيؤثر على مقدار الدخل الصافي المتاح للشعب المصرى وبالتالي على مستوي معيشتهم ، فضلاً عن أن شراء الأجانب لأصول القطاع العام ، ولو أنه سيخفف من العجز بميزان المدفوعات في الأجل القصير – حينما يكون الشراء بالنقد الأجنبي – إلا أن ذلك سيفاقم من هذا العجز في الأجل المتوسط والطويل ، حينما يقوم المستثمرون الأجانب بتحويل دخولهم وأرباحهم إلى الخارج ، ونظراً لأن المشتري سيكون في الغالب من الشركات العملاقة دولية النشاط (الشركات متعددة الجنسيات) والمعرف عن خطورتها وقدرتها الفائقة على المرواغة والتلاعب في الإفصاح عن حقيقة نتائج أعمالها " مثال ما حدث في شركة تعبئة الزجاجات المصرية – بيبسى كولا المصرية " ، فسوف يصعب على الحكومة محاسبتها عن حجم أرباحها واستيفاء حق الدولة في الضرائب ، بالإضافة إلى ذلك فإن التحويلات الكبيرة (بالنقد الأجنبي) لأرباح ودخول الملاك الأجانب إلى خارج مصر ، فسيؤدي ذلك إلى حدوث ضغط شديد على سعر صرف الجنيه المصرى .

 

وقد وضع برنامج الخصخصة المصري الأجانب في مواقع مسيطرة في الاقتصاد المصري وبالذات في قطاع الأسمنت والمشروبات ، فضلاً عن تدمير بعض القواعد المهمة في الاقتصاد المصري مثل شركة النصر للغلايات (المراجل البخارية) … وتغطي الحكومة ببيعها للقطاع العام وبالذات البيع للأجانب كما حدث في الأسمنت والمشروبات على العجز الكبير في التعاملات الخارجية وبالذات في التجارة السلعية ، حيث بلغ العجز التجاري 12.5 مليار دولار في العام المالي 98/1999 و الذى تخطى حاجز ال 15 ملياردولار فى 2004 / 2005 طبقا لوثيقة رسمية صادرة من وزارة التجارة الخارجية و الصناعة عن المؤشرات الاقتصادية و المالية و ذلك بمقارنة سعر صرف الدولار  ، وبلغ هذا فضلاً عن العجز التجاري غير المحسوب والمتمثل في الواردات السلعية المهربة التي تبلغ قيمتها السنوية أكثر من 4 مليارات دولار والتي تؤدي إضافتها إلى إظهار الرقم الحقيقي للعجز التجاري المصري الكبيرة .

ومن ناحية أخرى ، فإن سياسة الخصخصة ، تحمل خطراً آخر وهو أنه في ضوء حقوق الملكية التي ستترتب للأجانب على الأصول التي قاموا بشرائها ، فإن هناك خطراً

المزيد


مشهد أمة فى مفتـــرق طــــرق

يوليو 7th, 2007 كتبها  عبد المجيد راشد نشر في , مقالات

 

مشهد  أمـــــة فى مفترق طرق

                        عبد المجيد راشد

                      

 1ـ مفتتح :

انتظرنا طويلا

و ماعاد فى قوس النفس منزع

بلغت القلوب الحناجر

و ما هى الا قشتنا

بقيت وحدها

لنقصم ظهر البعير

الأن .. الأن فقط .. لم يعد أمامنا إلا أن نشق طريقنا نحو ما نريد ، عنوة و بالقوة .. تحت أفق مشتعل بالنار .. و فوق بحر من الدم

و ها هو مشهد الأمة الكلى ، لونه الدم ، و آهاته الجرح الممتد طولها و عرضها ،

لنرفع راية العصيان

من كان منا فليعلنها على الملأ

و من كان علينا معروف مقدما

والبين بين علينا اجتنابه حتى يحسم أمره ، و فى كل الأحوال لن يكون فى المقدمة .

لم نأت من فراغ

و لم نك نسيا منسيا

جئنا من سبعة آلاف عام

زادنا قوانين التاريخ ، و جدلية حركة الأمة مع ألحانه

و هوائنا يحمل فى ذراته عبق مبتدأ الحياة و سيرة الحضارات التى انصهرت فى بوتقة سمائنا من الماء المالح الى الماء الأملح

هويتنا العروبة لسانا عربيا مبينا

رسالتنا الحق و العدل و الحرية

درس حضارتنا الأيمان المطلق و الثقة بروح الله

 

2ـ فى المشهد العام

 

   قيمة التاريخ العظمى .. ليست فى تتابع أحداثه .. و مقدرتنا على سرد مشاهده و مراحله و تراكماته .. قيمة التاريخ العظمى تكمن فى قدرتنا على تأمله و إعمال بصيرتنا فى حركته و الإستلهام من دروسه ما يعيننا على تجاوز أخطاء البشر ، رموز و قوى و أفراد ، و التى أثرت سلبا فى مجراه العام من المنطلقات و الى الغايات .. و قدرتنا على رصد النقاط الجوهرية الرئيسة فى ذروة الانتصارات المجسدة على أرض جغرافيا الأمة .

     مشهد الأمة الآن تجاوز ذروة الدراما فى مسلسل حركتها فى التاريخ الحديث ..هو مشهد التيه و الضياع فى صحراء العولمة المتوحشة و مشروع التفيت الطائفى القائم أساسا على تقسيم المقسم و تجزئة المجزأ ، و هو بالطبع ، أخر حلقة تم إنتاجها فى فندق الفيرمونت بولاية سياتل الأمريكية ، و المقر الدائم لقادة العولمة المتوحشة المتغطرسة المتسلحة بشتى أنواع الأسلحة ، من السيطرة على الاقتصاد ، الى الهيمنة على التكنولوجيا عسكرية كانت أو معلوماتية أو استهلاكية ، مرورا بهيمنة على مؤسسات السيطرة المالية و الاعلامية و الثقافية و الاجتماعية و السياسية .

    مشهد الأمة الآن ليس وليد اللحظة الراهنة .. و لكنه الحلقة الراهنة من سيناريو الصراع بين الأمة فى تاريخها الممتد ، و بين مشاريع إقليمية حينا  ، و الغرب فى كل الأحايين .. سبقته حلقات متنوعة فى الأدوار و الممثلين و النص .. من الهكسوس و الحيثيين ، مرورا بالروم و الفرس و التتر و المغول و الترك ، وصولا الى الفرنجة بحروبهم الصليبية ، و الفرنسيس  و الانجليز بحملاتهم ، و خروج الغرب من حروبه الأهلية و صراعاته الثانوية بالتوحد فى الهدف المشترك ، الأ وهو أمتنا العربية .. ليست فقط فى ذاتها ، و ان كان هذا صحيح ، و لكن أيضا بإعتبارها قلب الدائرة الاسلامية ، من آسيا و أفريقيا ، و ذات مجد و تاريخ حضارى عربى إسلامى ، و نقاط مضيئة فى مسيرة التاريخ الانسانى .. و هيمنة حضارية امتدت قرون عدة ، و فى قلب أوربا ، فى عصور انحطاطها و ظلامها ، بثمانى قرون فى الأندلس ، نقلتها من طور متخلف مظلم جاهلى ، إلى طور حضارى مبصر متنور متمدن .

    أن  الإصطدام  بما يمكن أن تصير عليه أمور  الأمة من الإستمرار فى سياسات الإندماج الكامل فى نظام العولمة دونما أى ضوابط أو خطط ، أو حتى حد أدنى من الرؤية الإستراتيجية التى تدور حول معانى الوحدة ، و السيادة ، والهوية ، و العدل ، و المساواة ، وتكافؤ الفرص، و الأمن ، والمواطنة ، وحقوق الإنسان الإجتماعية والسياسية و الإقتصادية و الثقافية ، و الديمقراطية ، وغيرها من مجمل المعانى التى تشكل منظومة النسق القيمى 

المزيد


التالي