البرتقـــــاليون الجــــــدد .. و الأزمـــة الايرانـــية

كتبها عبد المجيد راشد ، في 1 يوليو 2009 الساعة: 10:28 ص

                   اشتبـــــــاك

البرتقــاليون الجـــدد .. و الأزمة الإيرانية

                                                 عبد المجيد راشد

انتشرت المجموعات على الفيس بوك و نشط البرتقاليون الجدد على المواقع و المنتديات ، و امتلئت صناديق الرسائل بكل ما لذ و طاب من أساليب الهجوم الشرس على ايران .. و تصدرت صورة الفتاة الايرانية "ندى سلطان " المشهد العام .. و الهدف الواضح هو دعوة الشعب الايرانى للتخلص من نظامه و تثبيت صورة ذهنية عن الديكتاتورية المتوحشة انظام دموى قمعى سفك الدماء فى شوارع طهران .
تناسى البرتقاليون الجدد أكبر مشاركة فى العالم لشعب ايران فى انتخابات شهد لها الجميع و ان تخللها بعض الهنات هنا أو هناك ، و التى صوت فيها 40 مليون مواطن و بنسبة 85% و هو ما أصاب الغرب و أمريكا و العدو الصهيونى بذعر كبير ، خاصة و أنها كانت صوتا نقيا وحاسما فى الانحياز لأحمدى نجاد ممثلا و معبرا عن الغالبية الكاسحة من الشعب الايرانى و خاصة من المهمشين و الفقراء و الفئات الاجتماعية القابعة تحت خط الستر .
و ما لا يدركه البرتقاليون الجدد أن الصراع بين المحافظين و الاصلاحيين ، أو بين المحافظين و المحافظين ، أو بين الاصلاحين و الاصلاحيين هو فى الأخير صراع داخل عباءة النظام و ليس خارجا عنه على أى نحو . فهو صراع بين وجهات نظر و رؤى للتطور و التغيير من داخل النظام و على نفس الخط العام للجمهورية الاسلامية و مشروعها الوطنى و الاقليمى و القومى .و هو صراع يرى فيه المتنافسون أن كل منهم هو الأقدر على مواصلة مسيرة هذا المشروع و التعبير عنه بكفاءة أكثر من غيره .
و فى كل الأحوال ، لا يدرك البرتقاليون الجدد أنهم لا مكان لهم و لا لثورتهم البرتقاليه و لا لكل وسائل و أساليب الدعم الخارجى الغربى ـ الأمريكى ـ الصهيونى .. فإيران ليست و لن تكون على أى نحو جورجيا و لا أوكرانيا . و لكنها بالطبع الفرصة الذهبية للإنتقام من نظام استطاع أن يمتلك من أسباب القوة ما يمكنه من مواجهة الشيطان الأكبر ـ أمريكا ـ و قوى الاستكبار الغربى . و أعلن بوضوح أن الصراع مع العدو الصهيونى هو صلااع على الوجود و ليس على الحدود . و أن الكيان الصهيونى الاستيطانى التوسعى العنصرى المغتصب فلسطين العربية مصيره الحتمى الى زوال .
و أخيرا يثبت البرتقاليون الجدد بمواقفهم أن ولاءهم لسيدهم فى البيت الأبيض و من خلفه تل أبيب أكبر من ولاءهم لأمتهم و لأوطانهم .. و أنهم أداة رئيسة من أدوات تنفيذ أجندة المشروع الأمريكى ـ الغربى ـ الصهيونى .
للمتابعة :
http://www.facebook.com/group.php?gid=90861919731#/group.php?gid=90861919731
……………………..

.
جريدة الكرامة
الاثنين 29/6/2009

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ع النت : جريدة الكرامة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر