لقطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات

الخميس,حزيران 05, 2008


601img

الحلقة الثانية من كتاب الأيام الأخيرة لـ د. عبد الحليم قنديل

الرعب الذى ينتظرنا

قراءة و تلخيص / عبد المجيد راشد

 

نعم ، مصر ذاهبة إلى رعب حقيقى، و بأكثر مما جرى فى حريق القاهرة قبيل ثورة 1952 ، و بأعنف مما جرى فى انتفاضة 18 و 19 يناير قبل ثلاثين سنة ، فالهدوء الظاهر على السطح قد يغرى بتوقع الاتصال فى الركود ، الهدوء المنبسط كصفحة النيل قد يوحى بتأجيل متكرر لمواسم الفيضان .

    مصر على السطح قد تبدو ميتة و جثة طافية ، لكنها فى العمق الاجتماعى تغلى ، و مواعيد الغضب تتوالى نذرها ، فالبلد  فى قلبها دمل ، و الدمل بتشديد الميم ـ فى النطق العامى المصرى ـ هو قيح صديدى يطفر من قشرة الجلد الأحمر الملتهب ، و قد امتلأ قلب مصر بالصديد ، امتلأ قلبها بصديد النهب العام ، و توجع قلبها بصديد الكبت العام ، و نزلت مصر ـ بغالب أهلها ـ إلى ما تحت خط القهر و الفقر و المرض ، و اجتمع الشعور بالذل الوطنى إلى الاحساس بالسخط الاجتماعى ، و اقتربت لحظة الخطر ، أو قل أنها توشك .

   انتهت دعاوى الإصلاح السياسى الى انسداد سياسى ، ووضع البلد كله فى جراج الرئاسة ، فالسياسة ـ بتداعى الأحزاب ـ انتهت إلى جنازة ، و تزوير الانتخابات أصبح قانوناً سارياً بتعديلات الدستور الأخيرة ، فقد انتقل الإشراف العملى على الانتخابات إلى ضباط الشرطة بدلاً من القضاة ذوى الحصانة ، و الانتخابات العامة دخلت سلك التعيينات ، و نقابات العمال وضعت تحت يد الأمن ، و اتحادات الطلاب يجرى تشكيلها بمعرفة الحرس الجامعى ، و النقابات المهنية انتهت ـ فى أغلبها ـ الى التجميد منذ صدور القانون 100 أواسط التسعينات ، و قانون الطوارىء تحول ـ بالتعديلات الدستورية إياها ـ إلى دستور دائم ، و عدد المعتقلين يفوق ـ بتقديرات شبه رسمية ـ رقم الـ25 ألفاً   .

    لقد بنى عبد الناصر سداً عالياً يحجز عن مصر خطر الغرق فى فيضان النيل ، و بنى السادات ـ و من بعده مبارك ـ سداً امنياً عالياً ، و مما له مغزى أن التضخيم فى العصا الأمنية بدا مطرداً بالذات عقب انتفاضة 1977 ، فقد بدا من وقتها تضخيم جهاز الأمن المركزى و قوات الداخلية خصماً من الدور السياسى للجيش  و انتهينا ـ بالإحصاءات الرسمية  إلى 850 ألف ضابط وشرطى و موظف فى وزارة الداخلية  أضف : 450 ألفاً من قوات الأمن المركزى ، أضف : 400 ألف مخبر سرى ، فيصبح المجموع : مليون و 700ألف ضابط و جندى و مخبر ، و هو ما يعنى أنهم وضعوا عسكرياً مقابل كل 37 مواطن ، و هى نسبة قمع تقترب من مثيلتها فى إيران زمن الأيام الأخيرة للشاه ، و التى كانت عسكرياً لكل سبعين مواطناً .

    و الأخطر ان الانسداد السياسى جرى مصحوباً بدفع المصريين ـ فى غالبهم ـ إلى جحيم اجتماعى حقيقى .فقد كانت تجربة مصر فى الخمسينات و الستينات باهرة فى التنمية و التصنيع  وقد حققت بأرقام البنك الدولى ـ أكبر معدلات التنمية فى العالم ـ فقد كانت تجرى بمتوسط قدره 6,7% سنوياً بين عامى 1956 و 1966 ،  

وكانت مصر تنافس كوريا الجنوبية فى معدلات التنمية و التقدم و التصنيع و الاختراق التكنولوجى . و بعد حرب أكتوبر 1973 و الى 1976 تلقت مصر مساعدات عربية وصلت الى 6354 مليون دولار ، و كانت نسبة 57% من هذا الرقم فى صورة هبات و منح لا ترد ، لكن باب الاستدانة كان قد فتح على مصراعيه ، و تلقت مصر تمويلاً من مؤسسات عربية لتغطية العجز فى الميزان التجارى  مع انفتاح السداح مداح ـ زاد عن 6216 مليون دولار ، و بين عامى 1978و 1981 تلقت مصر قروضاً أمريكية لشراء أغذية و سلع ، و قبل أن يجرى التحول الى نظام المعونة المتصل الى الآن ، و انتهينا الى اقتصاد مثقل بالديون .

      كانت آثار تراجع الاقتصاد مدمرة لحيوية المجتمع  فنسبة البطالة لم تزد فى عام 1981 ـ وقت تولى مبارك ـ عن 3% ، بينما بلغت نسبة البطالة الأن ـ بأرقام البنك الدولى ـ 30% من قوة العمل المقدرة بـ 26,7 مليون شخص  و تتزايد أرقام العاطلين بعدد يصل الى 1,5 مليون شخص سنوياً  أضف : موجات إثر موجات من تسريح العاملين بالمعاش المبكر و غيره ، فقد كان عدد العاملين بالقطاع العام قبل 1991 يصل الى مليون و 13 ألف عامل و موظف ، و انتهى ـ بحسب تصريحات أخيرة لأحمد نظيف رئيس الوزراء ـ الى 320 الف عامل و موظف لا غير ، و رغم تضخم حجم الجهاز الحكومى ، ووصول عدد العاملين به إلى ستة ملايين موظف . و تقول الأرقام الرسمية أن 34% من المصريين تحت خط الفقر ، و كما تتلاعب الحكومة بأرقام الفقراء  يجرى التلاعب أيضاً برقم أطفال الشوارع ، الرقم الرسمى مليون طفل ، و التقديرات المستقلة تصل بالرقم إلى ثلاثة ملايين ، و تصل حدة الفقر و البؤس الى منتهاها بشيوع ظاهرة العنوسة و الإضراب الإجبارى عن الزواج ، فقد بلغ عدد الشبان و الشابات الذين تخطوا سن الزواج ـ دون زواج ـ إلى عشرة ملايين تقريباً بالأرقام الرسمية ، و التقديرات غير الرسمية تصل بالرقم إلى 13,5 مليون شخص ، أضف أن 49,9 % من سكان القاهرة ـ ذات ال 16 مليوناً ـ يقيمون فى المقابر و العشوائيات ، أضف : تفشى الأمراض الخطرة إلى حد تحولت معه مصر إلى مستشفى مفتوح بلا رعاية و لا أسره و لا علاج مضمون ، أمراض السرطان و الفشل الكلوى توحشت ،ووصل عدد ضحاياها الى الملايين  و مصر هى الأولى على العالم كله فى مرض الالتهاب الكبدى الوبائى ( فيروس سى ) ، عدد المصابين بالتهاب الكبد الوبائى و سرطان الكبد تصل بهم  تقديرات الحكومة إلى حوالى عشرة ملايين ، و يزيد الرقم عند التقديرات المستقلة الى 13 مليوناً ، و هو ما يبلغ 30% من عدد المصابين بالمرض القاتل فى الدنيا كلها ، أى أن مصر ـ بإختصار ـ تحولت إلى بلد فقير و مريض و عانس بغالب سكانه ، و لم تعد بطولة البقاء على قيد الحياة ممكنة بغير الرشوة و التسول و الفساد و عمليات الاقتصاد الأسود ، و لم تعد من قيمة للعمل إن وجد ، فحتى نهاية الستينات كانت عوائد العمل ( الأجور ) تكاد تساوى عوائد التملك فى الناتج القومى الإجمالى ، ثم تدنت الآن الى أقل من الربع ، و لم يزد متوسط الدخل الفردى الحقيقى فى عام 1994 عن مثيله فى العام 1965 ، و تدهور الوضع الأن الى الأسوأ ، و يلخص الباحث الاقتصادى اللامع أحمد السيد النجار الصورة كلها ، ففى عام 1977 كان الخريج الجديد يعين براتب شهرى قدره فى المتوسط 17 جنيهاً ، كان الدولار وقتها يساوى أربعين قرشاً مصرياً ، و كان الراتب وقتها يكفى لشراء 35 كيلو لحم ، و بعد ثلاثين سنة من عمل الخريج و ترقيه الوظيفى يصل راتبه الى 560 جنيها الآن و هى لا تكاد تكفى لشراء 18 كيلو لحم، أى أن متوسط الدخل الحقيقى للشخص نفسه ـ مع اقترابه من سن المعاش ـ يساوى نصف دخله الحقيقى وقت تخرجه من الجامعة ، و لا يعنى ذلك بالطبع أن ثروة مصر إجمالاً لم تزد ، فقد تدفقت إلى مصر فى هذه الفترة موارد مالية غير مسبوقة ، بلغت الموارد المالية فى جملتها ما يزيد عن 200 مليار دولار ، بينها 56 مليار من المعونة الأمريكية ، و ما يزيد عن 120 مليار دولار من عوائد المصريين فى الخارج ن لكن شهوة النهب العام شفطت غالب الموارد ، و تركزت الثروة ـ إلى حدود فلكية ـ فى يد القلة بالقرب من بيت السلطان ، و قد ذكر تقرير لمجلس الشورى عنوانه تحديث مصر ـ صدر عام 1994ـ أن 14 % من المصريين يحصلون على 74% من الدخل القومى ، وأن 86 % من المصريين يحصلون على 26% فقط . و قد صارت الصورة أسوأ بكثير الآن . ففى تحليله لخرائط الناهبين الجدد ، يقول العالم المصرى المرموق د. رشدى سعيد ـ فى كتابه الحقيقة و الوهم فى الواقع المصرى ـ أن 2% من المصريين يحصلون على 40% من إجمالى الدخل القومى ، و هؤلاء جماعة كومبرادور طفيلية فاسدة ، و يعملون بتجارة الاستيراد و الأراضى و العمولات و المقاولات و التوكيلات التجارية و النصب و التهليب  و يطلق عليهم د. رشدى سعيد تسمية كتلة البشر الطافية ، بينما ينزل ما يقارب 90% من المصريين الى كتلة البشر الغاطسة ، أضف : ما جرى بنزح ثروة مصر بالهروب الى الخارج ، و يقدر د. عزيز صدقى أبو الصناعة المصرية و رئيس وزراء مصر الأسبق ، حجم الأموال الهاربة بأكثر من 200 مليار دولار ، أضف : النهب العام بالخصخصة ، فقد كانت قيمة القطاع العام المراد بيعه أوائل التسعينات تصل الى 500 مليار جنيه  و لم تزد حصيلة بيعه عن 35 مليار جنيه ، أى أن إهدار المال العام فى بيع القطاع العام بلغ ما يصل الى 456 مليار جنيه ، أضف : ما يزيد عن 45 مليار جنيه ـ بالأرقام الرسمية ـ جرى نهبها كقروض لم ترد الى البنوك العامة .

    هذه بعض ملامح الصورة المفزعة ، و خلاصتها : أن الطبقة الوسطى تآكلت بشدة ، جرى تجريفها سياسياً بالقمع الأمنى المتصل ، و جرى الانزلاق بها اقتصادياً ـ فى غالب أقسامها ـ إلى ما تحت خط الفقر ، و ربما يفسر ذلك ضعف و تآكل النشاط السياسى ، فقد كف ماء المجتمع عن التدفق الى عروق السياسة ، و بدت صورة الشعب المصرى ـ فى غالبه ـ كأنه المدهوس تحت عجلات قطار لا يرحم ، بدت مصر كبلد جرى تجريف حيويته ، كانت حيوية المجتمع طافرة بين عامى 1968 و 1977 رغم القبضة الأمنية ، كانت المظاهرات و الإضرابات غير مسموح بها قانوناً ، لكن المظاهرات ـ بمئات الألاف ـ كانت تتوالى كموج البحر وصولا لانتفاضة 1977 ، بعدها تحول المجتمع ـ و بالتدريج  ـ إلى ما يشبه الغبار البشرى الآن ، لم نعد مجتمعاً ، بل محطة أتوبيس ، فقد شهدت مصر هجرتها الكبرى ، هجرة إلى خارج حدود الجغرافيا بحثاً عن الرزق ، و هجرة إلى خارج حدود الدنيا ـ الفانية ! ـ بظاهرة العودة الدينية ، تحول غالب الناس الى مستحقين لطلب الزكاة ، و لم تعد السياسة عندهم سوى مواسم لاستحصال المنحة ، فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة ( أواخر 2005 ) كانت الصورة كاشفة لخواء فى العمق ، حصلت جماعة الإخوان على 20 % من الأصوات ، و حصلت جماعة النهب العام على 40% ، فقد دفع الإخوان منح الزكاة بالتقسيط فى صورة مستوصفات و جمعيات خير و زوايا تكافل اجتماعى ، فيما كانت جماعة النهب العام جاهزة للدفع نقداً و شراء الأصوات بأعلى سعر ، و لم تخل الصورة ـ مع تواضع نسب المشاركة ـ من تصويت احتجاجى ، غير أن مواسم الاحتجاج الحقيقى بدت مدفوعة للظهور باعتبارات أخرى ، فظاهرة الهروب للخارج سدت عليها الطرق ، و كان لحصار العراق فغزوه ـ بالذات ـ أثره الدرامى ، فقد كان العراق يستقبل النسبة الأكبر من العاملين المصريين فى الخارج ، عاد الملايين ـ بالجبر ـ الى البؤس مجدداً ، و تصاحبت ظاهرة العودة الجبرية مع تفاقم ظواهر البطالة و المرض و الفقر بالداخل المصرى ، كان ذلك ـ و غيره ـ دوافع اجتماعية ظاهرة لموجة احتجاج سياسى على السطح ، و تكونت نواة احتجاج سياسى غير مسبوق فى طبيعته على مدى الثلاثين سنة الأخيرة ، كان المشهد الأول : مظاهرة ميدان التحرير فى 20 و 21 مارس 2003 ، بعدها ظهرت حركة كفاية فى سبتمبر 2004 ، و انتقل التمرد ـ على طريقة كفاية ـ لأوساط القضاة و أساتذة الجامعات ، و سرعان ما انتقلت عدوى التمرد الى العمق  و بدءاً من ديسمبر 2006 و الى الآن ، تدافعت ظواهر احتجاج اجتماعى مطرد ، إضرابات متوالية للعمال و الموظفين ، و اتساع ظواهر التمرد الاجتماعى من العريش شرقاً إلى البرلس فى الغرب ، و تحول التظاهر و الإضراب إلى ما يشبه الرياضة الشعبية اليومية  تبدو مصر و كأنها تستعيد حاسة النطق ، و تبدو الاحتجاجات متناثرة مفرقة على خريطة الجغرافيا المصرية ، تبدو كأنها تدريبات إحماء متصلة الى يوم العرض الجامع ، تبدو مصر كمخزون غضب ينتظر شرارة التفجير ، غضب لا يعرف طريقه بالسياسة و بالوعى المضاف ، لكنه ـ فيما يبدو ـ يعرف طريقه بروح انتقام جماعى لا تقف عند حدود ، فاضبط ساعتك على اللحظة الموعودة ، اضبط ساعتك على واحد من ميعادين ، إما رفع الدعم على السلع ، أو موت مبارك .

إنه الرعب الذى ينتظرنا عند ناصية التاريخ المقبل .

................................

 



في06,حزيران,2008  -  09:43 صباحاً, د.حنان فاروق كتبها ...

السلام عليكم أستاذ عبد المجيد
لا شك أن مصر اقتصادياً فى حالة يرثى لها وتحتاج إلى إعادة بناء ..فتعويض هذا السقوط الاقتصادي لإنقاذ السفينة وقتياً من الغرق إنما يأتي على رأس الجماهير التى تصرخ بحثاً عن لقمة العيش..
نسأل الله السلامة..
تحياتي

في08,حزيران,2008  -  09:01 مساءً, محمد برجيس كتبها ...

شكرا لتلخيص هذا الكتاب ................المرعب

في09,حزيران,2008  -  07:33 مساءً, من ابداعات اعضاء(اتحاد المدونيين المصريين ) كتبها ...


اخى الفاضل
اختى الفاضلة
عضو اتحاد المدونين المصريين
ادعوكم للاطلاع على موضوع من ابداعات الاعضاء
--------------------
**************( اتيكيت استخدام الايميل ) ***************
من مدونة المصرى الاول ....... للزميل العزيز عضو الاتحاد

-------------------------( وائل المصرى ) ----------------------------
اتمنى ان تسعدوا بزيارتكم

ورجاء ان ترشحوا لنا اى موضوع يفيد باقى الاعضاء لنشره فى مدونة من ابداعات الاعضاء
----------------

في11,حزيران,2008  -  12:01 مساءً, أحمد زكى كتبها ...

هذه الحالة الكارثية.... كيف الخروج منها؟؟؟
الاصلاح من داخل النظام مستحيل لأنه ضد طبائع الأمور....
التغيير السلمى أيضا غير وارد... فمصر اختفت منها، ضمن أشياء كثيرة اختفت، قوى التغيير و تداول السلطة بطريقة سلمية...
العصيان المدنى شبه مستحيل.. لأن هذا يلزمه منظمات مجتمع مدنى قادرة على تجميع حركات التمرد المتفرقة، و هى غير موجودة أو غير فاعلة...
و البديل الوحيد و هو الانفجار العشوائى أكثر كارثية مما نحن فيه .... !!!!!!!
و على الرغم أن ما بينه الدكتور قنديل فى كتابه كان واضحا للقاصى و الدانى، الا أن قراءته مجمعة يولد الاكتئاب.....
و مع فلا أملك الا ان أقول لك يا أستاذ عبد المجيد.... دمت بخير و سلام..

في24,تموز,2008  -  03:35 مساءً, مجهول كتبها ...

لا مؤخذه فى الكلمه الريس حسنى مبارك احسن رئيس مصرى يكفى ان احنا عايشين فى سلام بنام واحنا مرتاحين وربنا يكون فى عون شعوب العرب ومعظم شعوب العالم

في17,آب,2008  -  03:28 مساءً, مجهول كتبها ...

انا علئ رئي انشاء الله با اسوي تنظيم قاعده بعد خمسه وعشرين سنه لنا اجهز من الن با افجر اليهود واحرر القصئ